Bagaimana hukum bersedekah saat masih punya hutang? Apakah harus membayar hutang terlebih dahulu baru boleh bersedekah?
Al-Imam Nawawi menjelaskan dalam kitab al-Majum’, jika ada orang masih
memiliki hutang, tapi kemudian ingin bersedekah atau berdonasi, maka ulama
berbeda pendapat.
Pertama, haram mensedekahkan uang atau barang yang dibutuhkan untuk
bayar hutang. Di antara ulama yang berpendapat demikian adalah Imam Syairazi,
dan al-Baghawi.
Kedua, makruh, sebagaimana diungkapkan oleh Imam Mutawalli.
Ketiga, tidak disunahkan, sebagaimana pendapat Imam Ghazali.
Menurut Imam Nawawi, pendapat yang dipilih adalah diperinci. Jika ada
sangkaan bahwa dirinya bisa membayar hutangnya dari jalan lain, maka tidak
apa-apa bersedekah bahkan kadang dianjurkan.
Tapi, jika tidak ada sangkaan atau dugaan bahwa dia bisa membayar hutang
lewat jalan lain, maka harta yang dimilikinya tidak boleh disedekahkan. Tapi,
harus digunakan untuk bayar hutang.
Intinya, membayar hutang adalah wajib, sementara sedekah adalah sunah.
Maka harus mendahulukan kewajiban dari pada kesunahan. Bayar hutang dulu karena
kewajiban, baru bersedekah.
Wallahu A’lam.
Referensi:
مغني
المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج * (12/
3)
وَمَنْ
عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ وَلَهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا
يَتَصَدَّقَ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ . قُلْتُ :
الْأَصَحُّ تَحْرِيمُ صَدَقَتِهِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفَقَةِ مَنْ
تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَوْ لِدَيْنٍ لَا يَرْجُو لَهُ وَفَاءً ، وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ .
مغني
المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج * (12/
4)
(
وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ ) لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ( وَ ) لَكِنْ ( لَهُ مَنْ
تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ يُسْتَحَبُّ ) لَهُ ( أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ حَتَّى
يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ ) فَالتَّصَدُّقُ بِدُونِهِ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ .
تَنْبِيهٌ
: عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لَا تُطَابِقُ مَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ مِنْ
كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ فَإِنَّهُمَا قَالَا : لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ
يَتَصَدَّقَ .
قَالَ
الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ : بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ تَفَاوُتٌ ظَاهِرٌ ،
وَبَيَانُهُ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ أَفَادَتْ أَنَّ عَدَمَ التَّصَدُّقِ
مُسْتَحَبٌّ فَيَكُونُ التَّصَدُّقُ خِلَافَ الْأَوْلَى ، وَعِبَارَةُ
الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّصَدُّقَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ فَتَصَدَّقَ
بِأَنْ يَكُونَ وَاجِبًا أَوْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ
غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ ( قُلْتُ : الْأَصَحُّ تَحْرِيمُ صَدَقَتِهِ بِمَا يَحْتَاجُ
إلَيْهِ لِنَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) أَوْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ
لِنَفَقَةِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْإِضَافَةِ ( أَوْ لِدَيْنٍ لَا
يَرْجُو لَهُ وَفَاءً ) لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) أَمَّا
تَقْدِيمُ مَا يَحْتَاجُهُ لِلنَّفَقَةِ فَلِخَبَرِ : { كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا
أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ ، وَأَبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ .
وَلِأَنَّ
كِفَايَتَهُمْ فَرْضٌ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْلِ ، وَالضِّيَافَةُ
كَالصَّدَقَةِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ : وَأَمَّا
خَبَرُ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الضَّيْفُ فَأَطْعَمَهُ قُوتَهُ
وَقُوتَ صِبْيَانِهِ ، فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ لَمْ يَكُونُوا
مُحْتَاجِينَ حِينَئِذٍ إلَى الْأَكْلِ .
وَأَمَّا
الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فَتَبَرَّعَا بِحَقِّهِمَا وَكَانَا صَابِرَيْنِ ،
وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ لِأُمِّهِمْ : نَوِّمِيهِمْ خَوْفًا مَنْ أَنْ يَطْلُبُوا
الْأَكْلَ عَلَى عَادَةِ الصِّبْيَانِ فِي الطَّلَبِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، وَمَا
ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ
لِنَفْسِهِ صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ
عَنْ كَثِيرِينَ .لَكِنَّهُ صَحَّحَ فِيهَا عَدَمُ التَّحْرِيمِ .
مغني
المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج * (12/
5)
قَالَ
شَيْخُنَا : وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ صَبَرَ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ فِي
الْمَجْمُوعِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ مَا قَالُوهُ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ
حُرْمَةِ إيثَارِ عَطْشَانَ عَطْشَانَ آخَرَ بِالْمَاءِ ، وَعَلَى الثَّانِي
يُحْمَلُ مَا فِي الْأَطْعِمَةِ مِنْ أَنَّ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يُؤْثِرَ عَلَى
نَفْسِهِ مُضْطَرًّا آخَرَ مُسْلِمًا .
وَأَمَّا تَقْدِيمُ الدَّيْنِ فَلِأَنَّ
أَدَاءَهُ وَاجِبٌ فَيَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَسْنُونِ ، فَإِنْ رَجَا لَهُ وَفَاءً
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ظَاهِرَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالتَّصَدُّقِ بِهِ إلَّا إنْ حَصَلَ
بِذَلِكَ تَأْخِيرٌ .
وَقَدْ
وَجَبَ وَفَاءُ الدَّيْنِ عَلَى الْفَوْرِ بِمُطَالَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ،
فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ إلَى إيفَائِهِ وَتَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ بِمَا
يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ دَفْعُهُ فِي دَيْنِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ .
المجموع شرح المهذب (6/ 235)
المسألة الثانية إذا أراد صدقة التطوع وعليه دين
فقد أطلق المصنف وشيخه أبو الطيب وابن الصباغ والبغوى وآخرون انه لا تجوز صدقة
التطوع لمن هو محتاج إلى ما يتصدق به لقضاء دينه وقال المتولي وآخرون يكره وقال
الماوردى والغزالي وآخرون لا يستحب وقال الرافعي لا يستحب وربما قيل يكره هذا
كلامه والمختار انه إن غلب علي ظنه حصول الوفاء من جهة اخرى فلا بأس بالصدقة وقد
تستحب وإلا فلا تحل وعلي هذا التفصيل يحمل كلام الاصحاب المطلق والله اعلم



Posting Komentar